LIVETVGOLD

عقولنا في المونديال: لماذا يشعر هدف منتخبنا وكأنه انتصار شخصي؟

تشرح البروفيسورة سيمون شماي-تسوري كيف يؤثر المونديال على أدمغتنا ولماذا المشاهدة الجماعية تقربنا عاطفيًا.

אוהדי כדורגל חוגגים שער במונדיאל ביציע

المونديال كساحة عاطفية قوية المونديال ليس مجرد بطولة كرة قدم تثير اهتمام الملايين حول العالم، بل هو حدث يجمع بين عمق عاطفي واجتماعي فريد من نوعه. تشرح البروفيسورة سيمون شماي-تسوري، رئيسة مركز الدماغ والسلوك في جامعة حيفا، كيف تثير تجربة مشاهدة المونديال استجابات دماغية معقدة تربط المشجعين بشعور قوي بالانتماء الجماعي. عندما يسجل منتخبنا هدفًا، يندمج دماغنا فعليًا مع نجاح الفريق، ويصبح شعور الانتصار شبه شخصي. يفرز الدماغ مواد كيميائية مثل الدوبامين والأوكسيتوسين التي تعزز الفرح وشعور الوحدة.

لماذا تقربنا المشاهدة الجماعية؟ المشاهدة الجماعية لمباريات كرة القدم، سواء في مدرجات الملاعب أو في المنزل مع الأصدقاء والعائلة، تخلق تزامنًا عاطفيًا فريدًا بين المشاهدين. تؤكد البروفيسورة شماي-تسوري أن التجربة المشتركة تصقل المشاعر وتزيد من حدة الإثارة. عندما يمتلئ دماغ المشاهدين بهرمونات الفرح والتوتر، يتولد شعور جماعي بـ"نحن" يوحد أشخاصًا مختلفين ويوسع إحساس الانتماء والارتباط بين الأفراد. لهذا السبب تكون الأجواء في المدرجات وحفلات المشاهدة مشحونة عاطفيًا ولا تُنسى.

السياق الاجتماعي والنفسي في عالم يزداد فيه الشعور بالعزلة، يشكل المونديال منصة اجتماعية تتيح التواصل بين أشخاص من قطاعات وأجيال وحتى دول مختلفة. يعزز الارتباط العاطفي المشترك الروابط الاجتماعية ويسمح للمشجعين بتجربة لحظات من الفرح والحزن والتوتر وحتى الإحباط بشكل يعمق التعاطف والتفاهم.

الفرح بسقوط الخصم – ظاهرة نفسية في المونديال واحدة من الظواهر النفسية المثيرة التي تظهر أثناء المونديال هي "الفرح بسقوط الخصم" – الاستمتاع بفشل الفريق المنافس. هذه استجابة طبيعية وغريزية ترسخت في الإنسان عبر التاريخ، حيث يصاحب نجاح فريقنا رغبة في رؤية الخصم يخسر أو يعاني. تشرح البروفيسورة شماي-تسوري أن المونديال يوفر إطارًا منظمًا يمكن من خلاله التعبير عن هذه المشاعر دون أن تؤدي إلى عنف أو صراعات خطيرة.

كيف نتعامل مع المشاعر السلبية؟ بينما "الفرح بسقوط الخصم" جزء طبيعي من المنافسة، من المهم أن يتذكر المشجعون أن الرياضة أداة للوحدة لا للكراهية. بفضل تاريخه وإطاره الدولي، يسمح المونديال بالتعبير عن المشاعر التنافسية بطريقة رياضية ومحترمة، مما يعزز قيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل.

المونديال – أكثر من مجرد مباراة، ظاهرة اجتماعية ونفسية أقيمت البطولة الأولى عام 1930 بمبادرة من جول ريميه، مسؤول في الفيفا كان يؤمن بقوة كرة القدم في تقريب الشعوب المتنازعة دون اللجوء إلى العنف. ومنذ ذلك الحين، أصبح المونديال رمزًا عالميًا للمنافسة الوطنية المنظمة التي تتيح للدول الفخر والتعبير عن هويتها الوطنية بشكل إيجابي.

التأثير على الدماغ البشري مع تقدم العلم، نفهم أكثر كيف يؤثر المونديال على نشاط الدماغ. تثير مشاهدة المباريات استجابات عصبية تعزز شعور الانتماء، وتنشط نظام المكافأة في الدماغ، وتمكننا من تجربة مشاعر قوية من الفرح والتوتر وحتى الغيرة ضمن إطار آمن ومنظم.

التوتر والإثارة في اللحظات الأخيرة اللحظات الحاسمة في المباراة، مثل الدقيقة 90 في نهائي المونديال، تخلق ضغطًا عاطفيًا هائلًا. يؤثر هذا التوتر على الدماغ والجسم مع إطلاق هرمونات التوتر، وكذلك هرمونات الفرح والمكافأة إذا سجل المنتخب هدفًا. تبقى هذه التجارب محفورة في الذاكرة طويلة الأمد وتؤثر على ارتباطنا بالفريق الوطني.

في الختام، المونديال هو أكثر بكثير من مجرد مباراة كرة قدم. إنه حدث اجتماعي ونفسي يربط الناس، يعزز شعور الانتماء الوطني، ويسمح بالتعبير عن مشاعر عميقة في بيئة آمنة ومنظمة. الفهم العلمي لما يحدث في الدماغ أثناء مشاهدة المونديال يعمق تقديرنا لقوة الرياضة في توحيدنا، وتحريك مشاعرنا، وخلق تجارب إنسانية لا تُنسى.